مروان خليفات
274
وركبت السفينة
وفدك وصدقة بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك . . . " ( 1 ) . وفي رواية قالت الزهراء ( عليها السلام ) لأبي بكر : ( أفي الله أن ترث أباك ، ولا أرث أبي ؟ أما قال رسول الله : المرء يحفظ في ولده ) ( 2 ) . وذكر ابن قتيبة أن أبا بكر وعمر جاءا يوما يلتمسان رضاها فقالت لهما : ( نشدتكما الله ، ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ) . قالا : نعم سمعناه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالت : ( فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه ) ( 3 ) . لقد رحل رسول الله عن هذه الدنيا حزينا على أمته ، حين كتبت على نفسها الضلال على يد الصحابة ، وها هم الصحابة بالرغم من أمر الله لهم بمودة قربى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا أنهم عملوا العكس فأغضبوا الزهراء حين حرموها من ميراثها وأخذوا منها فدكا - قطعة أرض في خيبر - التي منحها إياها رسول الله . وفي النصوص السابقة نرى أن الله ورسوله يغضبان لغضب الزهراء . وفاطمة ماتت غاضبة على أبي بكر ، والنتيجة نتركها للقارئ ! لقد ثبت أن فاطمة ( عليها السلام ) ماتت غاضبة على أبي بكر ، ومتى ما غضبت ، غضب الله ورسوله لغضبها . فلو كان حديث أبي بكر صحيحا لكان غضب فاطمة بغير حق ، وبالتالي يكون غضب الله ورسوله بغير حق ، ولذلك ، يكون حديث أبي بكر غير صحيح ! ! وهناك سؤال مثير للحيرة ، وهو : كيف علم أبو بكر بأن الأنبياء لا يورثون ولم
--> 1 - ( كتاب الخمس ) باب الفرائض . 2 - تاريخ اليعقوبي : 2 / 12 . 3 - الإمامة والسياسة : 1 / 13 . أعلام النساء : 4 / 123 - 124 .